الرئيسية / غير مصنف / ما هو مرض السكر وأهم اسبابه وطرق العلاج

ما هو مرض السكر وأهم اسبابه وطرق العلاج

يشمل مصطلح مرض السكري (Diabetes) عددا من القلاقِل في عملية هدم وبناء – الأيض – (Metabolism) الكربوهيدرات.

عملية الأيض الطبيعية
الكربوهيدرات التي يحصل عليها الجسد من تناول الخبز، البطاطا، الأرز، الكعك وغيرها من أغذية عدة أخرى، تتفكك وتتحلل على نحو تدريجي.

تبدأ عملية التفكك والتحلل هذه في المعدة، ثم تواصل في الإثني عشر (Duodenum) وفي الأمعاء الدقيقة.

تنتج عن عملية التفكك والتحلل تلك مجموعة من السكريات (كربوهيدرات – Carbohydrate) يتم امتصاصها في الدورة الدموية.

خلايا الإفراز الداخلي (Internal secretion) المتواجدة في البنكرياس، والتي تسمى خلايا بيتا (Beta cells)، حساسة جدا لصعود مستوى السكر في الدم وتقوم بإفراز هُرمون الإنسولين (Insulin).

الإنسولين هو كوبري رئيسي لدخول جزيئات السكر، الجلوكوز، إلى داخل العضلات حيث يتم استعماله كمصدر للطاقة، وإلى أنسجة الدهن والكبد حيث يتم تخزينه.

مواضيع ذات رابطة
امتحان خطر الاصابة بمرض السكري من النمط 2
منتدى السكري
ما هي مستويات السكر المرتفعة والمنخفضة في الدم؟
ما الذي يزيد من مخاطر الاصابة بمضاعفات السكري من نوع 2؟
ما هو الهيموغلوبين A1C?
كما يصل الجلوكوز إلى الدماغ، أيضاً، ولكن من دون مساعدة الإنسولين.

في البنكرياس نوع آخر من الخلايا هي خلايا ألفا (Alpha cells)، التي تُفرز هُرمونا إضافيا آخر يدعى الغلوكاغون (Glucagon). ذلك الهرمون يسبب إخراج السكر من الكبد وينشّط عمل هُرمونات أخرى تعيق عمل الإنسولين.

الموازنة بين هذين الهرمونين (الإنسولين والغلوكاغون) تحمي وتحفظ إستقرار مستوى الجلوكوز في الدم وتجنبه المتغيرات الحادة.

أصحاب الوزن الصحيح الذين يُكثرون من النشاط البدني يتطلبون إلى كمية ضئيلة من الإنسولين لموازنة عمل الجلوكوز الواصل إلى الدم. وكلما كان الشخص أكثر سُمنة وأقلّ لياقة بدنية بات بحاجة إلى اعداد أضخم من الإنسولين لمعالجة كمية مماثلة من الجلوكوز في الدم. تلك الحالة تدعى “مقاومة الإنسولين” (Insulin resistance).

الإصابة بالسكري
عندما تصاب خلايا بيتا الموجودة في البنكرياس بالضرر، تقل كمية الإنسولين المفرزة على نحو متدرج، وتستمر تلك العملية سنين عدة.

إذا ما ترافقت هذه الحالة مع وجود “مقاومة الإنسولين”، فإن هذا المزيج من كمية إنسولين ضئيلة ومستوى فاعلية منخفض، يؤدي إلى انحراف عن المستوى السليم للجلوكوز (السكر) في الدم، وفي هذه الوضعية يتم تعريف الشخص بأنه مصاب بمرض السكري (Diabetes).

المعلوم إن المستوى السليم للسكر في الدم عقب صيام ثماني ساعات يلزم أن يكون أدنىّ من 108 ملغم/ دل، في حين المستوى الحدودي هو 126 ملغم/ دل.

أما لو كان مستوى الجلوكوز في الدم لدى فرد ما 126 مفخخ/ دل وما فوق، في فحصين أو أكثر، فعندئذ يتم تشخيص إصابة هذا الشخص بمرض السكري.

كيف يؤثر السكري على صعيد السكر في الدم؟
أنواع مرض السكري
تتمثل أشكال مرض السكري في:

1- السكري من النوع الأول
السكري من النوع الأول (السكري عند الأطفال/ السكري لدى اليافعين – Juvenile Diabetes) هو مرض يقوم الجهاز المناعي أثناءه بإتلاف خلايا بيتا في البنكرياس، لأسباب غير معروفة ولم يتم تحديدها، حتى هذه اللحظة.

نحو الأبناء، تجري عملية الإتلاف هذه بشكل سريع وتستمر من بضعة أسابيع حتى بضع سنوات، أما نحو البالغين، فقد تتواصل أعوام عدة.

مرض السكري من النوع 1 قد يصيب الإنسان في أية فترة من السن، لكنه يظهر، في الغالب، في سن الطفولة أو في سن المراهقة.

العديد من الأشخاص الذين يصابون بمرض السكري من النوع الأول (Diabetes type 1) في سن متقدم، يتم تشخيص حالتهم، خطأ، بأنها مرض السكري من النوع الثاني (Diabetes type 2).

2- السكري من النوع الثاني

السكري من النوع الثاني (أو: سكري النمط الثاني/ سكري البالغين) هو مرض يتم خلاله تدمير وإعطاب خلايا بيتا في البنكرياس لأسباب وراثية، على الأرجح، مسنودة بعوامل خارجية، تلك العملية بطيئة جدا وتستمر عشرات السنوات.

إن احتمال إصابة شخص يتمتع بوزن صحّي وبلياقة بدنية جيدة بمرض السكري صغير، حتى وإذا كان يملك هبوط في إفراز الإنسولين.

أما احتمال إصابة فرد سمين لا يمارس نشاطا بدنيا بمرض السكري فهو احتمال عظيم، نظرا لكونه أكثر عرضة للإصابة بـ “مقاومة الإنسولين” (Insulin resistance) وبذلك بمرض السكري.

هو الأكثر شيوعا، يمكن أن يظهر في أي سن، اذ توميء الإحصائيات إلى إن عدد المصابين بمرض السكري النمط الثاني في العالم، سجل ارتفاعا كبيرا بشكل كبير خلال العقود الأخيرة، إذ وصل إلى باتجاه 150 مليون إنسان، ومن المنتظر أن يرتفع إلى 330 مليون جريح بمرض السكري، حتى العام 2025. لكن لحسن الحظ يمكن الوقاية منه وتجنبه، غالبا.

أعراض مرض السكري
اعراض السكري

لا تتشابه اعراض مرض السكر تبعا لنوع السكري.

أحيانا، قد لا يشعر الأفراد المصابون بـ “مقدمات” السكري (Prediabetes) أو بالسكري الحملي (Pregnancy diabetes)، بأية اعراض إطلاقا.

أو قد يشعرون ببعض من أعراض السكري النمط الأول والسكري النمط الثاني أو بجميع الأعراض سوية.

من اعراض مرض السكري:

العطش
التبول كثيرا، في أوقات متقاربة
الجوع الشديد جدا
انخفاض الوزن لأسباب غير جلية وغير معروفة
التعب
ضبابية المشاهدة
شفاء (التئام) الجروح ببطء
تلوثات (عدوى) متواترة، في: اللثة، البشرة، المهبل أو في المثانة البولية.
أسباب وعوامل خطر مرض السكري
اسباب وعوامل خطر السكري
من الأسباب الأساسية لذلك الارتفاع الحاد بالاصابات بمرض السكري:

البدانة
قلة النشاط الجسدي
الاختلافات في أنواع المأكولات: فالأغذية الذائعة اليوم تشمل الأغذية الجاهزة تسبب السكري، كونها غنية بالدهنيات والسكريات التي يتم امتصاصها في الدم ببساطة، مما يقود إلى تزايد “مقاومة الإنسولين”.
تعرف على أسباب وعوامل خطر الإصابة بمرض السكري تبعاً للنوع:

أسباب مرض السكري من النوع الأول
في مرض السكري من النوع الأول، يهاجم الجهاز المناعي الخلايا التي تتحمل مسئولية إفراز الإنسولين في البنكرياس ويُتلفها، عوضا عن مهاجمة وإتلاف الجراثيم و/أو الفيروسات الضارة، كما يفعل في الحالات الطبيعية (السليمة) عادة.

نتيجة لهذا، يبقى الجسم مع اعداد ضئيلة من الإنسولين، أو من دون إنسولين كليا. في هذه الحالة، يتجمع السكر ويتراكم في الدورة الدموية، عوضا عن أن يتوزع على الخلايا المختلفة في الجسم.

ليس معروفا، حتى هذه اللحظة، المسبب العيني الحقيقي لمرض السكري من النوع 1، إلا أن يظهر إن الزمان الماضي العائلي يلعب، على الأرجح، دورا مهما.

خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الأول يتكاثر عند الأفراد الذين يتكبد واحد من أبويهم أو أخوتهم وأخواتهم من مرض السكري. وثمة أسباب إضافية، ايضا، قد تكون مسببة لمرض السكري، مثل التعرض لأمراض فيروسية.

أسباب مرض السكري من النوع الثاني
عند الجرحى بـ “مقدمات السكري” التي قد تتفاقم وتتحول إلى السكري من النوع الثاني، تقاوم الخلايا نفوذ عمل الإنسولين بينما يفشل البنكرياس في إصدار كمية كافية من الإنسولين للتغلب على هذه الصمود.

في هذه الحالات، يتجمع السكر ويتراكم في الدورة الدموية بدل أن يتوزع على الخلايا ويبلغ إليها في غير مشابه أعضاء الجسم.

والسبب المباشر لحدوث هذه الحالات لا يزال غير معلوم، إلا أن يبدو أن الدهنيات الزائدة – وخاصة في البطن – وقلة النشاط البدني هي أسباب هامة في حدوث ذلك.

ما زال الباحثون يبحثون عن إجابة حقيقية ودقيقة على السؤال التالي: لماذا تصيب حالتا “مقدمات السكري” و السكري من النوع 2 أشخاصا محددين، بعينهم، دون غيرهم.

ومع هذا، هنالك عدة أسباب من الواضح أنها تضيف إلى خطر الإصابة بمرض السكري، من بينها:

السن: عمر أضخم أو يساوي 45
الوزن: وزن زائد معرّف على أنه BMI أضخم أو يساوي 25.
الوراثة: قريب عائلة من الدّرجة الأولى مريض بمرض السكري.
العرق: فئات عرقية معيّنة والمعلوم عن خطورة مرتفعة تملك للإصابة بمرض السكري.
النشاط الجسدي: قلة النشاط البدني.
فرط/تزايد ضغط الدّم: والمعرّف من خلال قيم ضغط دم أعلى من mmHg 90/140.
فرط الكولسترول: والمقصود الضار LDL
مستوى مرتفع من ثلاثي الغليسيريد في الدم: وهو احد أنواع الدهنيات الموجودة في الجسد. قيم أعلى من mg/dL 250.
متلازمة المبيض المتعدّد الكيسات.
أمراض الاوعية الدموية: تاريخ شخصي للإصابة بهذه الأمراض.
ولادة طفل ذو وزن عظيم: تاريخ شخصي لدى النّساء يشمل ولادة طفل ذو وزن أعلى من 4.1 كغم (وزن الطفل فور الولادة).
سكري الحمل: تاريخ شخصي لسكري الحمل.
قيم الهيموجلوبين الجلوكوزيلاتي: HBA1C أكبر أو تساوي 5.7%.
تحمل الجلوكوز: من يملكون ندرة/تدهور في تحمّل الجلوكوز Impaired glucose tolerance
قيم الجلوكوز: من لديهم تعلّل/إشكالية في قيم الجلوكوز (السكر) في فحص ما عقب الصوم impaired fasting glucose
عندما تظهر تلك الأسباب – فرط ضغط الدم، فرط سكر الدم ودهنيات في الدم أعلى من المستوى الطبيعي – سوية مع البدانة (الوزن الزائد) تنشأ علاقة بينها، سويا، وبين مقاومة الإنسولين.

عوامل سكري الحمل
خلال مرحلة الحمل، تنتج المشيمة هرمونات تعاون الحمل وتدعمه، هذه الهرمونات تجعل الخلايا أشدّ مقاومة للإنسولين.

في الثلثين الثاني والثالث من الحمل، تكبر المشيمة وتنتج قدرا كبيرا من تلك الهرمونات التي تعسّر عمل الإنسولين وتجعله أكثر صعوبة.

في الحالات العادية الطبيعية، يُصدر البنكرياس ردة تصرف على ذلك تتمثل في إصدار اعداد إضافية من الإنسولين للتغلب على هذه الصمود.

إلا أن البنكرياس يعجز، في بعض الأحيان، عن موائمة الوتيرة، الأمر الذي يؤدي إلى وصول اعداد ضئيلة بشكل كبير من السكر (الجلوكوز) إلى الخلايا، بينما تتجمع وتتراكم اعداد هائلة منه في الدورة الدموية. وهكذا يتألف السكري الحملي (السكري أثناء فترة الحمل).

قد تتعرض أية سيدة حامل للإصابة بمرض السكري الحملي، إلا أن هنالك نساء هن أكثر عرضة من غيرهن.

أما أسباب خطر الاصابة بمرض السكري فتشمل:

السيدات فوق سن 25 عاما
التاريخ العائلي أو الشخصي
الوزن الزائد
مضاعفات مرض السكري
قد تؤدي الإصابة بمرض السكري إلى:

ارتفاع تدريجي في ضغط الدم
قلاقِل مميزة في دهنيات الدم، وخاصة ازدياد ثلاثي الغليسريد (Triglyceride)
هبوط البروتين الشحمي رفيع الكثافة (الكولسترول الجيد – HDL).
يصاب مرضى السكري إجمالا بأضرار فريدة: في الكليتين، في شبكيتيّ العينين (Retina) وفي الجهاز العصبيّ.
إلا أن تختلف المضاعفات الناتجة عن مرض السكري تبعا لنوع السكري.

مضاعفات السكري من النوعين الأول والثاني
المضاعفات القصيرة المدى الناجمة عن السكري من النوعين الأول والثاني تتطلب المعالجة الفورية. فمثل هذه الحالات التي لا تتم معالجتها، فورا، قد تؤدي إلى حصول اختلاجات (Convulsions) وإلى غيبوبة (Coma).

فرط السكر في الدم (Hyperglycemia)
مستوى مرتفع من الكيتونات في البول (حُماض كيتونيّ سكريّ – Diabetic ketoacidosis)
نقص السكر في الدم (Hypoglycemia).
أما المضاعفات طويلة النطاق الناجمة عن السكري فهي تظهر على نحو متدرج.

يتكاثر خطر ظهور المضاعفات كلما كانت الإصابة بالسكري في سن أصغر ولدى الأشخاص الذين لا يحرصون على موازنة مستوى السكر في الدم. وقد تؤدي مضاعفات السكري، في نهاية المطاف، إلى حصول إعاقات أو حتى إلى الوفاة.

مرض قلبي وعائي (في القلب والأوعية الدموية)
ضرر في الأعصاب (اعتلال عصبيّ – Neuropathy)
ضرر في الكليتين (اعتلال الكلية – Nephropathy)
ضرر في العينين
ضرر في كفتي القدمين
أمراض في البشرة وفي الفم
مشاكل في العظام وفي المفاصل.
مضاعفات السكري الحملي
غالبية النساء اللواتي تصبن بمرض السكري الحملي تلدن أطفالا أصحاء. ومع ذلك، فلو كان السكري في دم المرأة الحامل غير متزن ولم تتم مراقبته ومعالجته مثلما ينبغي، فإنه قد يسبب أضرارا لدى الأم والمولود، على السواء.

مضاعفات قد تحصل عند الوليد نتيجة لـ السكري الحملي:

فرط النمو
قلة تواجد السكر في الدم
متلازمة الضائقة التنفسية (Respiratory distress syndrome)
اليرقان (Jaundice)
السكري من النوع الثاني في سن متقدم
الوفاة
مضاعفات قد تحصل عند الأم نتيجة لـ السكري الحملي:

مقدمات الارتعاج (pre – eclampsia)
السكري الحملي في الحمل الأتي كذلك
مضاعفات مقدمات السكري
قد تتطور وضعية مقدمات السكري وتتفاقم لتكون مرض السكري من النوع الثاني.

تشخيص مرض السكري
تشخيص مرض السكري

هنالك العديد من فحوصات الدم، التي يمكن من خلالها تشخيص اعراض السكري النمط الأول أو اعراض السكري النمط الثاني، من بينها:

فحص عشوائي لمستوى السكري في الدم.
فحص مستوى السكري في الدم أثناء الصوم.
إذا تم تشخيص إصابة شخص ما بـ أعراض مرض السكر، طبقا لنتائج الفحوص، فمن الممكن أن يقرر الطبيب إجراء فحوصات إضافية من أجل تحديد نوع مرض السكري، وذلك من أجل اختيار الدواء المناسب والناجع، علما بأن طرق العلاج لا تتشابه من نوع السكري إلى آخر.

مثلما يمكن أن يوصي الطبيب، أيضا، بإجراء اخْتِبارُ الهيموغلوبينِ الغليكوزيلاتي (Hemoglobin A1C / Glycosylated hemoglobin test).

فحوصات لكشف مرض السكري الحملي
امتحانات الكشف عن مرض السكري الحملي هي جزء لا يتجزأ من الفحوصات العادية، النمطية، في مرحلة الحمل.

ينصح أكثرية المهنيين في المجال الطبي بالخضوع لفحص دم لمرض السكري يدعى “اختبار تحدي الجلوكوز” (Glucose Challenge Test). والذي يجرى خلال الحمل، بين الأسبوع الرابع والعشرين والأسبوع الثامن والعشرين من الحمل، أو قبل ذلك لدى النساء الأكثر عرضة للإصابة بمرض السكري الحملي.

يبدأ “امتحان تحدي الجلوكوز” بشرب محلول شراب السكر. وبعد مرور ساعة على هذا يجرى تحليل دم لقياس مستوى (تركيز) السكري في الدم. إذا كان السكري في الدم أعلى من 140 مفخخ/ دل (mg/dl)، فهذا يدل عادة على وجود السكري الحملي.

في غالبية الحالات ثمة احتياج لتكرار الاختبار بغية تأكيد تشخيص السكري.

تحضيرا للفحص المُرجع (الإضافي)، ينبغي على الحامل التي تخضع للفحص أن تصوم طوال الليلة التي تسبق الفحص. وهنا، مرة ثانية، يتم شرب محلول حلو المذاق يتضمن هذه المرة على تركيز أعلى من الجلوكوز، ثم يتم قياس مستوى السكري في الدم كل ساعة، على مدى ثلاث ساعات.

فحوصات لكشف “مقدمات السكري”
توصي الكلية الأمريكية لعلم الغدد الصمّ (الجهاز الهرموني – Endocrinology)، عادة، بإجراء تحليل الكشف عن “مقدمات السكري” لكل فرد لديه تاريخ عائلي من سكري النمط الثاني، للذين يعانون من فرط السمنة أو الجرحى بالمتلازمة الأيضية (Metabolic syndrome).

مثلما يحبذ أن تخضع لذلك التحليل، ايضا، السيدات اللواتي أصبن في الزمن الفائت بمرض السكري الحملي.

وقد يوصي الطبيب بالخضوع لأحد الفحصين التاليين لتشخيص “مقدمات السكري”:

فحص السكري في الدم أثناء الصوم
امتحان تحمّل الغلوكوز (Glucose tolerance test).
دواء مرض السكري
علاج السكري

كما ذكرنا فإن العلاج لمرض السكري يعتمد بشكل أساسي على نوعه، وذلك يعني ما يلي:

علاج مرض السكري من نوع 2
لا يتشابه علاج السكري من شخص إلى آخر وذلك بحسب الفحوصات المخبريّة الشخصية التي يقوم بها كلّ عليل وقيم الجلوكوز (السكر) في الدم لديهم.

من المهم ذكره ووفقا لمضاعفات مرض السكري التي قمنا بعرضها سابقًا فإن خطورة الإصابة بأمراض وعائية مجهرية وأمراض وعائية ترى عيانًا (microvascular & macrovascular) هي عالية متى ما كان تركيز السكر في الدّم أعلى على مدى فترات طويلة من الداء.

بالاضافة الى الأمراض الوعائية القلبية والتي تزداد أيضًا خطورتها متى ما كان عمر العليل أضخم والمدة الزمنية لمرض السكري أكبر. لذلك علينا علاج تلك الفئة بشكل جدّي وموازنة قيم تركيز الجلوكوز (السكر) في الدم قدر المستطاع.

على الدواء في هذه الفئة من الأفراد أن يحوي حظر لحالات الهبوط الحاد في تركيز السكر في الدم (Hypoglycemia)، او الهبوط الحاد في الدورة الدموية (هبوط حاد في ضغط الدم hypotension).

وأيضا الانتباه الى الحالة الصحية الشاملة للمريض ومجمل الأدوية التي يعالج بها بحيث انه من الممكن أن يعاني المريض بالسكري من زيادة عن مرض بالاضافة الى السكري.

نستطيع تقسيم دواء مرض السّكري إلى عدّة أقسام:

1- تغييرات في نمط الحياة
التغذية الصحيّة والملائمة لتلك الفئة من المرضى.
الرياضة البدنيّة الموصّى بها من قبل الأطباء المعالجين والتي تلاءَم لكل عليل على نحو خاص بحسب مجمل الأمراض التي يتكبد منها والتي من المحتمل أن يقع تأثيرها على القيام برياضة بدنيّة بشكل منتظم وسليم كأمراض الفؤاد، والأعاقات الجسدية وغيرها من الأمراض.
تخفيض الوزن وال BMI والذي من شأنه أن يعاون الجسم في التخفيف من مقاومة الانسولين والتي تسبب مرض السّكري.
2- العقاقير المتناولة بشكل فموي
الميتفورمين (Metformin): وهو يعتبر خط علاج أولي خاصة للأشخاص الذين يتكبدون من السمنة المفرطة. يعمل عن طريق كبت اصدار الجلوكوز في الكبد مما يؤدّي إلى تخفيض تركيزه في الدّم.
من التأثيرات الجانبية المعروفة لذلك الدّواء هو الأنخفاض في الوزن وتأثيرات على الجهاز الهضمي. الأشخاص الذين يتكبدون من أمراض الفشل الكلوي المزمن من الممكن أن يكون هذا النوع من الدواء غير موائم لا بل ومضر أيضا.

السولفانيل-أوريا (Sulfonylurea): وهو من الأدوية التي تساعد على افراز الانسولين في الجسم بواسطة تغييرات في الشحنة الكهربائية لغشاء الخلايا التي تفرز الانسولين.
من التأثيرات الجانبية المعروفة والشائعة لتلك الأدوية هو كسب الوزن الزائد والهبوط الحاد في تركيز الجلوكوز (السكر) في الدّم (Hypoglycemia).

الأفراد المسنين والمعرّضين لحالات مكررة من الهبوط الحاد في تركيز الجلوكوز (السكر) في الدّم (Hypoglycemia) عليهم توخي الحيطة من تناول تلك العقاقير والتي من الممكن أن تكون غير ملائمة لهم.

الثيازوليدينيديونز (thiazolidinediones): ذلك النوع من الأدوية يقوم بتحسين مقاومة الإنسولين في الجسد، وايضا من الجائز أن يحفز على افراز الانسولين.
ميجليتينيد (Meglitinides): تلك العقاقير تعمل بصورة مشابه لأدوية السولفانيل-أوريا. من التأثيرات الجانبية المعروفة لتلك الفئة من العقاقير هي ربح الوزن الزائد.
مثبّطات ألفا-جلوكوزيداز (Alpha-glucosidase inhibitors): تعمل تلك العقاقير عن طريق إبطاء امتتصاص السكر في الجهاز الهضمي. من التأثيرات الجانبية المعروفة لهذه الفئة من الأدوية تطبّل البطن (الانتفاخ) والإسهال.
مثبّطات دي بي بي 4 (DPP-IV inhibitors): هذه الأدوية تعاون في عملية ترتيب تركيز الجلوكوز (السكر) في الجسم. بشكل عام هذه العقاقير ليست قويّة وليست ذات فعالية عالية لتقليل الهيموجلوبين الجلوكوزيلاتي HBA1C بشكل ملحوظ كباقي الأدوية.
من الجدير بالذكر ان تلك العقاقير لا تقوم بزيادة الوزن وايضا ليست ذات خطورة عالية لحدوث انخفاض حاد في تركيز الجلوكوز (السكر) في الجسد.

أدوية الـ GLP-1: تعمل تلك الأدوية عن طريق دور البيبتيدات في الجهاز الهضمي على توازن تركيز الجلوكوز في الدم ومنها ال GLP-1. من التأثيرات الجانبية المعروفة لذلك الدّواء تقليل الوزن، التقيّؤ، الغثيان والإسهال.
3-الحقن
الانسولين: بات الدواء بواسطة الانسولين ذائعًا أكثر في الفترة الأخيرة، رغم رفض الكثير من السقماء تقبّل العلاج عن طريق حقن بشكل متكرر كل يوم. ينقسم دواء الأنسولين إلى نوعين:
الدواء عن طريق انسولين ذو فعالية طويلة الأمد، وهو عبارة عن حقن يومية توفر للجسم كمية الانسولين الأساسية. وهو ما يهوّن على المريض موافقة الدواء أكثر نظرًا لعدم الاحتياج الى الحقن لأكثر من مرّة يوميًّا. من الممكن وصف هذا النوع من الدواء مع أدوية أخرى يتم تناولها بواسطة الفم لموازنة المرض بشكل أكثر نجاعة.
الدواء من خلال انسولين ذو فعالية قصيرة الأمد، وهو الانسولين الذي يؤخذ على الفور بعد تناول الوجبات اليوميّة وعادة ما يتم ملاءمة اعداد الغذاء لكمية الأنسولين قصيرة الأمد المتناولة بعده.
البراملينيتيد (Pramlintide): بشكل عام يعطى من خلال حقن مرافقة للانسولين.
4- رصد تركيز الجلوكوز في الدم
تعتبر رصد تركيز الجلوكوز (السكر) في الدّم خصوصا في ساعات الصّباح مهمّة وهي من المعتاد أن تعطينا بيانات بخصوص موازنة الداء عند اولئك المرضى.

كما وأن الأطباء عادة يهتمون بتلك التسجيلات كي يقرروا الدواء المناسب للمرضى والحاجة إلى إضافة عقاقير أخرى لموازنة المرض على نحو أفضل.

بالاضافة للعلاج المباشر لتخفيض تركيز الجلوكوز في الدم هنالك دواء لا يقل أهميّة والذي يُعنى بتقليل خطورة الإصابة بالأمراض الوعائية القلبية، والذي يحتوي على:

التقليل من التدخين قدر المستطاع. بين الحين والآخر ثمة دورات جماعية ممنهجة ينصح فيها الأطباء للمساعدة على الإقلاع على التدخين:
دواء فرط ضغط الدم
دواء فرط شحميات الدم
العلاج عن طريق الأسبيرين
مثلما ذكرنا سابقًا العيش بشكل صحي وسليم من حيث الغذاء والرّياضة.
دواء السكري نوع 1
1- مراقبة وتسجيل قيم تركيز الجلوكوز (السكر في الجسد)
لقد اثبتت البحوثات أهمية مراقبة وتسجيل قيم الجلوكوز في الدم بشكل متكرر كل يوم ولأكثر من مرّة، ومدى مساعدتها في علاج تلك الفئة من السقماء على نحو أفضل، وايضا لملاءمة جرعة الإنسولين المناسبة.

يمكننا مراقبة وتسجيل قيم تركيز الجلوكوز في الجسم بطريقتين:

القياس عن طريق عصا خاصة للأصبع (fingerstick) لقياس تركيز الجلوكوز عن طريق قطرة دم من الأصبع.
أجهزة الكترونية متطورة تحت البشرة لقياس تركيز الجلوكوز بالجسم بشكل متعاقب وعلى مدار ساعات النهار (على حسب برنامح مبرمج مسبقًا من الجهة المعالجة).
2- حقن الانسولين
ونستطيع أن نقسم العلاج بواسطة الانسولين لهذه الفئة لقسمين:

الدواء من خلال الأنسولين ذو فعالية طويلة الأمد (يوميّة)، وهو عبارة عن حقن يومي توفر للجسم كمية الانسولين الرئيسية. وهو ما يهوّن على العليل موافقة الدواء أكثر نظرًا لعدم الحاجة الى الحقن لأكثر من مرّة متكرر كل يومًّا.
العلاج عن طريق الانسولين ذو فعالية قصيرة الأمد، وهو الانسولين الذي يؤخذ على الفور بعد تناول الوجبات اليوميّة ومن المعتاد أن يتم ملاءمة اعداد الطعام وتركيز الجلوكوز في الدم لكمية الأنسولين قصيرة الأمد المتناولة بعده.
علاج السكري الحَملي (Pregnancy diabetes)
بهدف المحافظة على صحة الجنين ومنع حصول مضاعفات أثناء الولادة، يجب موازنة مستوى السكر في الدم.

فبالإضافة إلى الحرص على التغذية الصحية وممارسة الرياضة، من الجائز أن يشمل علاج السكري، كذلك، متابعة مستوى السكر في الدم، بل واستعمال الإنسولين في بعض الحالات.

يتولى الطاقم الطبي المعالج متابعة مستوى السكر في الدم، بما في ذلك خلال عملية الولادة. لأنه إذا ما زاد مستوى السكر في دم المرأة الحامل، فقد يُفرز جسد الجنين هُرمون الإنسولين بتركيز عالٍ، مما سيؤدي إلى انخفاض مستوى السكر في الدم بعد الولادة، على الفور.

دواء مقدمات السكري (Prediabetes)
يستطيع العديد من المصابين بمقدمات السكري، من خلال المحافظة على نمط حياة صحي، إرجاع مستوى السكر في الدم إلى مستواه الطبيعي (السليم) أو على الأقل، منع ارتفاعه إلى مستويات مشابهة لتلك التي يتم تسجيلها لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

وقد يكون من النافع، ايضاً، الحفاظ على وزن صحي، بواسطة ممارسة الرياضة واتباع نسق غذائي صحي.

قد تشكل العقاقير، بعض الأحيان، خلفا علاجيا مناسبا وناجعا لمرض وعلاج السكري، بالنسبة لأفراد في إحدى المجموعات المعرضة للخطر. وتشمل تلك: الحالات التي يتفاقم فيها مرض “مقدمات السكري”، أو التي يتكبد فيها عليل السكري من مرض آخر، سواء كان مرضا قلبيا وعائيا (Cardiovascular disease)، مرض الكبد الدهني (FLD – Fatty liver disease) أو متلازمة المبيض المتنوع الكيسات (Polycystic ovary syndrome).

العقاقير المقصودة هنا هي عقاقير دواء السكري يتم تناولها فمويا، مثل: ميتفورمين (Metformin).

في حالات أخرى، هنالك عوز إلى أدوية لموازنة مستوى الكولسترول في الدم – وخاصة من فئة الستاتينات (Statins) وعقاقير لمعالجة فرط ضغط الدم.

ربما أن يصف الطبيب جرعة هابطة من الأسبيرين (Aspirin) كفعل للوقاية من المرض. ومع ذلك، يوجد نمط الحياة الصحي هو مفتاح التوفيق.

الوقاية من مرض السكري
الوقاية من مرض السكري

لا يمكن حظر الإصابة بالسكري من النوع الأول، لكن نمط الحياة الصحي الذي يشارك في معالجة فترة وأعراض ما قبل السكري، السكري من النوع الثاني والسكري الحملي يمكن أن يساهم أيضاً في الوقاية منها ومنعها.

الحذر والتدقيق على تغذية صحية
مبالغة النشاط الجسدي
التخلص من الوزن الزائد.
يمكن، من وقت لآخر، استخدام الأدوية. فأدوية دواء السكري التي يتم تناولها فمويا، مثل: ميتفورمين (metformin) وروزيجليتزون (rosiglitazone) يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. ولكن، يوجد الحفاظ على نمط حياة صحي بقيمة مرتفعة للغاية من الضرورة

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *